العظيم آبادي

159

عون المعبود

في الجنة ) أي من منازلها وهي أعلاها وأغلاها ( لا ينبغي ) بالياء والتاء نسخة أي لا يتسير ولا يحصل ولا يليق ( إلا لعبد ) أي واحد ( من عباد الله ) أي جميعهم ( وأرجو ) قاله تواضعا لأنه إذا كان أفضل الأيام فلمن يكون ذلك المقام غير ذلك الهمام عليه السلام قاله ابن مالك ( أن أكون أنا هو ) قيل هو خبر كان وضع موضع إياه ، والجملة من باب وضع الضمير موضع اسم الإشارة ، أي أكون ذلك العبد ، ويحتمل أن يكون أنا مبتدأ لا تأكيدا وهو خبره والجملة خبر أكون ، وقيل يحتمل على الأول أن الضمير وحده وضع موضع اسم الإشارة . قاله في المرقاة ( حلت عليه الشفاعة ) وفي رواية للبخاري : ( حلت له ) فعلى بمعنى اللام أي استحقت ووجبت أو نزلت عليه يقال حل يحل بالضم إذا نزل ، ووقع في الطحاوي من حديث ابن مسعود ( وجبت له ) ولا يجوز أن يكون حلت من الحل لأنها لم تكن قبل ذلك محرمة ، وفيه استحباب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من متابعة المؤذن وسؤال الوسيلة له . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي . ( إن المؤذنين يفضلوننا ) بفتح الياء وضم الضاد أي يحصل لهم فضل ومزية علينا في الثواب بسبب الأذان ، والظاهر أنه خبر ، يعني فما تأمرنا به من عمل نلحقهم بسببه ( قل كما يقولون ) أي إلا عند الحيعلتين لما مر فيحصل لك الثواب مثلهم ، ثم أفاد زيادة على الجواب بقوله ( فإذا انتهيت ) أي فرغت من إجابة ( فسل ) أي اطلب من الله حينئذ ما تريد ( تعطه ) أي يقبل الله دعاءك ويعطيك سؤالك . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي في اليوم والليلة . ( حين يسمع المؤذن ) أي صوته أو أذانه أو قوله وهو الأظهر ، وهو يحتمل أن يكون المراد به حين يسمع تشهده الأول أالأخير وهو قوله آخر الأذان : لا إله إلا الله وهو أنسب ويمكن أن